حيث ان الادلة المتقدمة والمشار اليها فيما تقدم وجد أنها جاءت متناقضة فيما يخص تحديد هوية المتهمين المشتركين في الجريمة وتحديد اعدادهم واسمائهم ويترتب على ذلك بانها
نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::677//2014
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
حيث ان الادلة المتقدمة والمشار اليها فيما تقدم وجد أنها جاءت متناقضة فيما يخص تحديد هوية المتهمين المشتركين في الجريمة وتحديد اعدادهم واسمائهم ويترتب على ذلك بانها اصبحت مثار شك وتناقض ولا يبعثان على القناعة التامة بها والحكم في جريمة خطيرة تصل عقوبتها الى الاعدام وتتطلب ادلة جازمة وقاطعة لذا فان قرار الغاء التهمة والافراج جاء صحيحا وموافقا للقانون.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة الجزائية في محكمة التمييز الاتحادية، وجد انه سبق لمحكمة الجنايات المركزية/ بغداد وان قررت بتاريخ 12/7/ 2009 وبالدعوى المرقمة 1103/ ج3/ 2009 ادانة المتهم (ك ع ع) وفق احكام المادة الرابعة/ 1 وبدلالة المادة الثانية 1، 3، 8 من قانون مكافحة الارهاب عن جريمة انتمائه الى التنظيمات الارهابية وقيامه باعمال ارهابية تستهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد وقيامه بتاريخ 10/11/2006 مع متهمين مفرقة قضيتهم بمداهمة قرية (كورش) في ناحية الرشيد وخطف عدد من المجنى عليهم ومنهم (ح ص ع) و (ا) و (هـ) وولدي (ح ص) وقتلهم وحكمت عليه بالاعدام شنقا حتى الموت اضافة للفقرات الاخرى المشار اليها في قرار الحكم بالعقوبة. وبتاريخ 25/5/2010 وبالعدد 508/هيئة عامة/ 2009 قررت محكمة التمييز الاتحادية نقض القرارا ت الصادرة في القضية كافة والتدخل تمييزا بقرار الاحالة ونقضه وايداع الاوراق الى محكمة التحقيق باعتبار ان الجريمة الحاصلة في التاريخ المشار اليه وفي قرية كورش اسفر عن خطف وقتل مجنى عليهم آخرين وهم (ع) و (م) ولدي (ح ص) و (ج ص) و(ل ص ع) و (ع) و (م) و (ح) اولاد (ص) وان ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز انه في حالة ارتكاب المتهم عدة جرائم ارهابية تعد هذه الجرائم ذات نشاط اجرامي واحد ويحاكم عليها بدعوى واحدة.
واتباعا للقرار المذكور وبعد اعادة الدعوى الى محكمة التحقيق تم توحيدها مع القضايا الاخرى والخاصة ببقية المتهمين وتم احالتهم جميعا واصبحت هذه القضية خاصة بهم وعن جريمة قتل المجنى عليهم المشار اليهم بقرار الاحالة الصادر من محكمة التحقيق المركزية بتاريخ 12/3/2012 وبالعدد 766 وبتاريخ 9/4/2013 وبالدعوى المرقمة 1208/ ج2/ 2012 قررت محكمة الجنايات المركزية الغاء التهمة الموجهة الى المتهمين المحالين المشار اليهم اعلاه وهم كل من (ف ع ع) و (ع ع ع) و (د م ع) و (ش ح ي) و (ف ع ع) و (س م ع) و (ك ع ع) و (س ع ز) و (ق ع ع) و (ع ع ع) و (ا ح) و (ح ع ع) وفق احكام المادة الرابعة/ 1 وبدلالة الثانية 1، 8 من قانون مكافحة الارهاب والافراج عنهم لعدم كفاية الادلة ضدهم عن الجريمة المشار اليها فيما تقدم وهي الهجوم المسلح على قرية (كورش) وخطف اثني عشر من أبناء القرية وقتلهم لدوافع ارهابية وهم كل من (ع) و (ا) و (م) و (هـ) اولاد (ح) ووالدهم (ح ص) و (ع) و (ح) و (م) اولاد (هـ) و (ج) و(ل) ولدي (ص) و (خ ع) وولده (ع خ). ولدى التأمل في الادلة المتحصلة في الدعوى وجد بانها افادة المدعية بالحق الشخصي (ا ع) التي اشارت ابتداءا بانها شاهدت جريمة خطف زوجها (خ ع) وولدها (ع خ) من قبل الجناة وحددت منهم كل من المتهمين (ف ع) و (ك ع) و (ف ع) و (ع ع) في افادتها المدونة بتاريخ 23/11/2009 ثم غيرت اقوالها عند مثولها امام محكمة الجنايات اذ حصرت شكواها بحق المتهمين المفردة قضيتهما (م) و (ع) و (ل م) واشارت الى عدم علاقة المتهمين المحالين في هذه القضية بجريمة خطف زوجها وولدها المذكورين اما المدعية بالحق الشخصي (ن ج س) فقد اوردت في اقوالها بتاريخ 26/2/2008 امام قاضي التحقيق بانها شاهدت جريمة خطف اولادها (ع) و (ا) و (هـ) و (م) مع والدهم (ح ص) من قبل المتهمين كل من (ك ع) و (ف ع) و (ع ع) و (ق ع) بالاشتراك مع آخرين. اما امامم المحكمة فحددتهم بكل من (ا ا) و (ك ع) و (ف ع) و (س م) و (ع ع).
اما المدعية بالحق الشخصي (ل ج س) فقد اوردت امام قاضي التحقيق في 26/2/2008 بانها شاهدت المتهمين كل م ن(ف ع) و (ع ع) و (ك ع) و (ق ع) وآخرين بخطف اولادها (م) و (ع) و (ح) اولاد (هـ) في حين انها حددتهم بكل من (ك ع) و (ف ع) و (ا ا).
اما المدعية بالحق الشخصي (س ح) فقد اشارت في افادتيهما امام قاضي التحقيق ومحكمة الجنايات بمشاهدتها لجميع المتهمين المحالين في هذه القضية بجريمة خطف زوجها (ل ص). اما المدعية بالحق الشخصي (هـ ع ا) فقد اشارت في اقوال المدونة من قاضي التحقيق في 23/11/2009 بعدم وجود شهادة عيانية لها في حين انها اوردت امام محكمة الجنايات بان المتهمين الذين اشتركوا بقتل زوجها (ج ص) هم كل من (ا ا) و (ع ع) و (ف ع ع) و (ك ع). امام المدعية بالحق الشخصي (ب ح) فقد أوردت في اقوالها امام قاضي التحقيق في 23/11/2009 بعدم وجود شهادة لديها. اما المدعية بالحق الشخصي (هـ ص) فقد أورد امام قاضي التحقيق بتاريخ 26/2/2008 بمشاهدته لجميع المتهمين في هذه القضية وآخرين يشتركون في خطف اولاده (ع) و (ح م) أما أمام المحكمة فقد حصر المتهمين المشركين بكل من (س م) و (ق ع) و (ا ا) و (ح ع) و (ف ع) و (ك ع). اما المتهمين المحالين فقد انكروا ما اسند اليهم بدوري التحقيق والمحاكمة وعلى ما تقدم من أدلة والمشار اليها فيما تقدم وجد بانها جاءت متناقضة فيما يخص تحديد هوية المتهمين المشتركين في الجريمة وتحديد اعدادهم واسمائهم فتارة يشار الى البعض واخرى الى آخرين وترتب على ما تقدم بانها اصبحت مثار شك وتناقض ولا يبعثان على القناعة التامة بها والحكم في جريمة خطيرة تصل عقوبتها الى الاعدام وتتطلب ادلة جازمة وقاطعة لذا فأن القرار الصادر بالغاء التهمة والافراج عن المتهمين المحالين والمشار اليهم فيما تقدم من هذا القرار وبموجب قرار محكمة الجنايات المركزية في 9/4/2013 صحيح وموافق للقانون لذا قرر تصديقه ورد الطعنين التمييزيين المقدمين من المدعي بالحق الشخصي (هـ ص). وصدر القرار استنادا للمادة 259/ أ ـ 2 من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل بالاتفاق في 24/رمضان/ 1435 هـ الموافق 22/7/2014م.