أن جريمة استعمال المحرر العادي المزور على النحو الوارد بيانه في المادتين 298 و 295 عقوبات ينبغي أن يتوفر فيها ركنان هما العلم بالتزوير و تحقق الضرر فإذا لم يتوفر العلم لدى
نوع الحكم :: جنائي
رقم الحكم ::110/جريمة التزوير و استعمال المحرر المزور/1987
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
أن جريمة استعمال المحرر العادي المزور على النحو الوارد بيانه في المادتين 298 و 295 عقوبات ينبغي أن يتوفر فيها ركنان هما العلم بالتزوير و تحقق الضرر فإذا لم يتوفر العلم لدى المتهم إنما افترض وجوده لديه من خلال استنتاجات لم يكن تحققها ثابتا وان شهادة المشتكي و الفحص الفني رفع عن بعضها هذا التزوير كما أن الاستعمال لم يكن مقترنا بالضرر الذي يتطلب فيه أن يكون مؤسسا على ركائز معلومة و متحققة فان جريمة الاستعمال تفقد ركنيها و في هذه الحالة لا يجوز إدانة المتهم و الحكم عليه بعقوبة بل إلغاء التهمة و الإفراج عنه.
نص الحكم
لدى التدقيق و المداولة من قبل الهيئة الموسعة الثانية في محكمة التمييز تبين بان محكمة جنايات الرصافة كانت قد قضت بتاريخ 13/11/ 1986 في الدعوى المرقمة 161/ج/85/1986 بإدانة المتهم (ع) وفق المادة 295/298 عقوبات لاستعماله مع توفر علمه بتزوير الصكوك المرقمة 206803 و 206804 و 206806و206805 و 206808 و 206809 المسحوبة على مصرف الرافدين الباب الشرقي برقم آخر مشترك هو 89593 لأمر (ع) و (ع) (المشتكي) وقد صادقت هيئة الجزاء (الجنايات الثانية) في محكمة التمييز على قرار الإدانة و القرارات الأخرى الصادرة من محكمة الجنايات عدا قرارات الإدانة و العقوبة عن تهمتي استعمال الشيكين المرقمين 206806 و 206808 إذ قررت نقضها بموجب قرارها المؤرخ 20/1/1987 و المرقم اضبارة 319/جنايات ثانية/86/1987 وعند نظر الهيئة الموسعة للدعوى المتخذة فيها تلك القرارات تبين بأن جريمة استعمال المحرر العادي المزور على النحو الوارد بيانه في المادتين 298 و 295 من قانون العقوبات ينبغي أن يتوفر فيها ركنان العلم بالتزوير و تحقق الضرر. و العلم ركنا في جريمة استعمال المحرر المزور لم يتوفر بالأصل لدى المتهم إنما كان قد افترض وجوده لديه من خلال استنتاجات لم يكن تحققها ثابتاً. فالمشتكي (ع) نفسه لم يكن على علم ثابت و تام بعائدية التواقيع التي ادعى بتزويرهما و ذلك واضح من خلال مثوله أمام محكمة الجنايات بتاريخ 8/10/1985 حيث قال بأنه كان قد وقع بالاشتراك مع المتهم (ع) على صكين اثنين احدهما بمبلغ ألف دينار و هو ( الصك المرقم 206808 و المؤرخ 1/6/1981) و الآخر بمبلغ أربعمائة دينار و هو (الصك المرقم 206806 و المؤرخ 26/5/1981) في حين أن تقرير الأدلة الجنائية المؤرخ 7/4/1985 و المرقم 8/1985 اظهر بأن التواقيع المنسوبة للمشتكي عليهما تختلف عن نماذج تواقيعه المتخذة مقياسا للتطبيق ليس هذا فقط بل أن التقرير المذكور اظهر بان التوقيع الموجود في وجه و ظهر الشيك المرقم 206807 بمبلغ سبعمائة دينار وهو المرقم 206807 يطابق نماذج تواقيعه في حين أن المشتكي عند تدوين شهادته في التحقيق أورد بأن المتهم كان قد سحب المبلغ المتبقي من الرصيد في المصرف بعد أن زور توقيعه إلى جانب توقيعه أي توقيع المتهم في كافة الصكوك من ذلك و يبدو واضحا بان ادعاء المتهم من أن المشتكي كان قد وقع مسبقا على كافة الصكوك ليس بمستبعد أن يكون صحيحا إزاء رجوع المشتكي عن أقواله و اعترافه بعدئذ بصحة تواقيعه بما فيها تواقيعه في الصكوك التي اثبت تقرير الأدلة الجنائية بأنها تختلف عن نماذج تواقيعه المتخذة مقياسا للتطبيق و تداركه لتوقيعه في الصك المرقم 206807 بمبلغ سبعمائة دينار حيث اعترف بعدئذ بعائديته إليه بعد أن كشف تقرير الأدلة انه توقيعه فعلا كما وانه يعطي الدليل الواضح على أن المتهم لم يتوفر الدليل من خلال شهادة المشتكي التي ظهرت بمنظورها المتردد و ظروف القضية المبينة أعلاه على انه كان عالما بأن الصكوك التي استعملها هي مزورة خاصة و أن المشتكي و الفحص الفني رفع عن بعضها هذا التزوير الذي ادعاه .. و الاستعمال الذي يجب أن ينصب على المحرر المزور الذي ينبغي توفر جميع العناصر المطلوبة في الركن المادي للتزوير فيه بما فيها الضرر . يقتضي أن يكون هو الآخر أي الاستعمال مقترنا بهذا الضرر الذي يتطلب فيه أن يكون معلوما و متحققا و هل يصح نعت الضرر بصفته معلوما و متحققا و هناك دعوى محاسبة قائمة بين الطرفين و خلافات مدنية وإنذار حول ما ينبغي على المشتكي دفعه كمصاريف يدعى المتهم بأنه أنفقها من ماله على المفقس وهو المشروع المشترك بينهما يضاف إلى ذلك أن المبلغ المسحوب هو الآخر حصيلة جهد مشترك بين المشتكي و المتهم أن هذه الوقائع التي لا زالت غير معروفة نتائجها ليس من الصحة في شئ بناء الضرر عليها إنما ينبغي أن يكون الضرر مؤسسا على ركائز معلومة و متحققة , و هذا يعني أن جريمة الاستعمال فقدت ركنها الأخر و هو الضرر مما يرد من كل ذلك القول بأن القرار التمييزي المطلوب تصحيحه الصادر بتاريخ 20/1/1987 في الاضبارة المرقمة 319/جنايات ثانية/86/87 كان قد اقترن بخطأ قانوني يكمن في عدم توفر الأدلة الكافية لإدانة المتهم (ع) عن التهم المسندة إليه للأسباب المذكورة أعلاه لذا و استنادا للمادة 268 ف(ب) من قانون أصول المحاكمات الجزائية قرر قبول طلب التصحيح و نقض كافة القرارات الصادرة من محكمة جنايات الرصافة بتاريخ 13/11/1986 في الاضبارة المرقمة 161/ج/85/1986 و إلغاء التهم الست الموجهة للمتهم بموجب المادة 295/298 عقوبات و التي قررت محكمة الجنايات إدانته بموجبها و إصدار القرارات الأخرى بمقتضاها و الإفراج عنه و إخلاء سبيله من الحبس حالا ما لم يكن هناك مانع قانوني يحول دون ذلك و الإشعار إلى قسم الإصلاح الاجتماعي بذلك . وصدر القرار بالأكثرية في 15/3/1987.