عقد المقاولة مع دوائر الدولة ينبغي أن ينظم بشكل تحريري وفق الأسس والضوابط المعمول بها في دوائر الدولة والموازنة الفدرالية الصادرة من وزارة المالية فإذا تم تنفيذه بعقد شفهي فلا
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::252/عقد مقاولة/2008
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
عقد المقاولة مع دوائر الدولة ينبغي أن ينظم بشكل تحريري وفق الأسس والضوابط المعمول بها في دوائر الدولة والموازنة الفدرالية الصادرة من وزارة المالية فإذا تم تنفيذه بعقد شفهي فلا يقع هذا العقد باطلا ً ويعد نافذا ً لان عدم مراعاة الدوائر الشكلية لا يحرم الطرف الآخر من المطالبة بحقوقه.
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة لمحكمة التمييز الاتحادية وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلا ً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون ذلك لأنه من الثابت في الدعوى بأنه تم إبرام عقد شفوي بين المميز عليه ( المدعي ) وبين المدير العام لدائرة مجاري بغداد إضافة لوظيفته على قيام المدعي بتنفيذ مقاولة ود خط حديدي طوارئ خاص لتصريف مياه المجاري بقطر (800) ملم وبطول (250) مترا وبكلفة (000/250/271) مائتان وسبعون مليون ومائتان وخمسون ألف دينار حسب ما ورد في عريضة الدعوى . وقد أنجز العمل وتم تسليمه إلى الطرف الأخر. وعند مطالبة المدعي لصرف استحقاقاته شكلت لجنة من قبل دائرة المميز التي قدرت قيمة الأعمال المنجزة بمبلغ مقداره (500/137/160 ) مائة وستون مليون ومائة وسبعة وثلاثون ألف وخمسمائة دينار واستناداً إلى ذلك قضت محكمة البداءة للمدعي بالمبلغ المذكور وأيدته محكمة الاستئناف في حكمها المميز . وقد تبين من خلال التحقيقات التي أجرتها المحكمة ومن الكتب الرسمية المبرزة في الدعوى بان العمل قد نفذ خارج الصلاحيات والضوابط والتعليمات الواردة في الموازنة الفدرالية الصادرة في وزارة المالية لعام 2005 لان مثل هذه العقود ينبغي أن تنظم بشكل تحريري ووفق الأسس والضوابط المعمول بها في الدوائر الدولة وتضمينها شروط العمل فيها لكي يلتزم بها الطرفان وذلك حفاظا على الأموال العامة من الهدر ولتحديد مسؤولية كل طرف عن تنفيذ العقد . إلا رغم ذلك فان العقد الشفوي المذكور لا يعتبر باطلا ً ولا يعد غير نافذا. لان عدم مراعاة المميز للإجراءات الملكية المطلوبة لا يجعل المدعي مسؤولا منه ولا يحول ذلك دون مطالبة المدعي بحقوقه المتمثلة بقية الأعمال المنجزة , ولان دائرة المميز استلمت هذه الأعمال واستفادت منها وأخذت بالعقد المذكور وفاتحت مجلس الوزراء ومن ثم وزارة المالية للموافقة على الصرف استثناء من التعليمات والضوابط كون العمل منفذ بعد تبرير الحالة ولذلك ترى أكثرية أعضاء هذه الهيئة بان المدعي يستحق قيمة الأعمال المنجزة في حالة مطابقتها للمواصفات وتأسيسا على ذلك ولكي لا يؤدي لاعتماد على تقدير قيمة الأعمال المنجزة من قبل دائرة المميز على إثراء احد الطرفين لحساب الطرف الأخر .كان يقتضي على المحكمة الاستعانة بخبرة خبراء مختصين لبيان مطابقة الأعمال المنجزة للمواصفات المطلوبة وتقدير أقيام تلك الأعمال بتاريخ التنفيذ ومن ثم إصدار حكمها على ضوء النتائج التي تتوصل إليها . وحيث أن المحكمة أغفلت ما تقدم مما اخل بصحة حكمها المميز فقرر نقضه وإعادة اضبارة الدعوى إلى محكمتها للسير فيها على المنوال المتقدم على أن يبقى رسم التمييز تابعا للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق من حيث النقض وبالأكثرية من حيث التسبيب في 16/ جمادي الأولى /1429 هجرية الموافق ليوم 21/5/2008 ميلادية.