في المسؤولية العقدية أو التقصيرية اذا أستحال أعادة الحال الى ماكانت عليه فيصار الى التعويض
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::1707/تعويض/2008
جهة الاصدار::محكمة التمييز الأتحادية
مبدء الحكم
في المسؤولية العقدية أو التقصيرية اذا أستحال أعادة الحال الى ماكانت عليه فيصار الى التعويض
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة وجد أن الطعن التمييزي واقع ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز فقد وجد أنه غير صحيح ومخالف للقانون حيث أن الثابت من التحقيقات التي أجرتها المحكمة أن المدعي عليه مدير بلدية الدغارة وأن قرار الأطفاء المرقم 17 في 12/12/1993 قد تضمن أطفاء مساحة مقدارها 11 دونم و13 اولك من القطعة المرقمة 325 م3 المعارض والطفرة وذلك بناء على قرار لجنة الأطفاء المرقم أعلاه الا أن مديرية التسجيل العقاري قد نفذ قرار الأطفاء المذكور وتم تسجيل عموم مساحة القطعة أعلاه البالغة تسعة عشر دونم وواحد وعشرون اولك بأسم المدعى عليه بلدية الدغارة ثم قامت مديرية البلدية بأفراز العقار المذكور بعد أدخاله ضمن التصميم الأساسي للبلدية حيث أفرز عدة قطع وطرق عامة وتم توزيع بعض القطع على المواطنين وتشييد دور لهم والقسم الآخر ذهب لمحرمات شط الدغارة ولما كان الثابت من المرتسم المقدم من المساح المؤرخ 22/11/2006 أن موضوع الأطفاء للمساحة المطلوبة وهي 11 دونم و13 اولك لم تكن مقررة بالأساس عند أجراء معاملة الأطفاء وكما لايمكن أفرازها في الوقت الحاضر كما موضح في تقرير المساح لأنها أصبحت شوارع عامة وقطع سكنية ومن محرمات شط الدغارة مما تكون هناك أستحالة مادية لأعادة الحال الى ما كانت عليه بالنسبة للعقار الى وضعه السابق لتداخل المساحة المطفأة مع المساحة الأخرى التي لم يشملها الأطفاء وأن الثابت مما تقدم أن بلدية الدغارة أرتكبت خطأ عندما أستحوذت على المساحة الزائدة عند المساحة التي تم أطفاءها وأن هذا الأجراء الذي قامت به البلدية يعتبر باطلاً قانوناً ويفترض بموجب حكم القانون أعادة تلك المساحة الى أصحاب حق التصرف الا أن الثابت أيضاً أن الأحكام العامة المقررة قانوناً سواءاً أكان في المسؤولية العقدية أو المسؤولية التقصيرية أذ أستحال أعادة الى ماكانت عليه فيصار في هذه الحالة الى التعويض الذي من شأنه أن يرفع الحيف الذي لحق بأصحاب العقار فقد نصت المادة 138 من القانون المدني أذا أستحال أعادة الطرفين المتعاقدين الى الحالة التي كان عليها قبل العقد فيصار الى التعويض المعادل وكذلك الحال في المسؤولية العقدية في المادة 168 من القانون المدني اذا استحال على الملتزم تنفيذ التزامه تنفيذاً عيناً فيصار الى التعويض وفي المسؤولية التقصيرية المادة 197 من القانون المدني إذا أتلف الغاصب للعقار وأستحال إعادة الحال الى سابق عهدها فيصار الى التعويض وكذلك الحال في الدعوى موضوع التدقيقات التمييزية فطالما يستحيل إعادة العقار الى ماكان عليه فيصار الى التعويض العادل الى أصحاب حق التصرف عن المساحة الزائدة التي تم تسجيلها خطأ حيث أنها لم تكن مشمولة بقرار الإطفاء ويكون التعويض في دعوى مستقلة ووفق أحكام القانون وهذا ما أستقر عليه قضاء محكمة التمييز الأتحادية بقرارها المرقم 296/هيئة عامة/2007 في 28/5/2008 وحيث أن المحكمة قد خالفت وجهة النظر المتقدمة مما أخل بصحة حكمها قرر نقضه وإعادة الدعوى الى محكمتها للسير وفق ماتقدم على أن يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالأتفاق في 28/جمادي الأولى/1429 هـ الموافق 3/6/2008 م.