إذا كان تنفيذ الالتزام مرهقاً لأحد المتعاقدين ولم يكن تنفيذه مستحيلاً جاز له الطلب من المحكمة إنقاص الأجرة إذا طرأت حوادث استثنائية عامة غير متوقعة (146/2 ) مدني .
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::818/انقاص الاجرة/2007
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
إذا كان تنفيذ الالتزام مرهقاً لأحد المتعاقدين ولم يكن تنفيذه مستحيلاً جاز له الطلب من المحكمة إنقاص الأجرة إذا طرأت حوادث استثنائية عامة غير متوقعة (146/2 ) مدني .
كما إن عموم الفوضى بسبب الحرب وغياب القانون يكون مانعا من طلب التعويض عن فوات المنفعة لأن ليس بوسع الطرف الأخر منع التعرض فلا يكون مسؤلاً عن الضرر
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة وجد إن الطعن التمييزي مقدم ضمن الفترة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون لأنه من الثابت في الدعوى بأنه سبق وان أحيل بعهدة المميز (المدعي ) الموقع المكون من القطع ( 1757/1773) تلول سديرة لإنشاء مكاتب فيها وعددها (62) لبيع المواد الإنشائية وموقف للسيارات لمدة خمس سنوات أي من 1/11/2000 ولغاية 31/10 /2005وببدل إيجار سنوي قدره واحد وعشرون مليون وستمائة وأربعه آلاف وخمسمائة دينار . على أن تأول كافة المنشآت لدائرة المدعى عليه بعد انتهاء مدة الإيجار وباستلام المدعي للموقع باشر بالعمل إلى أن تعرض البلد للحرب وتوقف وتوقف المدعى عليه عن العمل حسب ادعائه بعد تاريخ 20/3/2003 لوضع القوات الأجنبية يدها على المأجور ولمدة ستة أشهر ومن ثم حصول التجاوز عليه من قبل المواطنين لذلك طلب إلزام المدعى عليه أضافه لضيفته بتنقيص الأجرة وتعويضه عن فوات المنفعة . وحيث انه بدخول القوات الأجنبية إلى العراق عمت الفوضى في عموم البلاد وتعطلت دوائر الدولة عن العمل وغياب لغة القانون مما أدى ذلك إلى تعرض الأموال العامة والخاصة إلى النهب والسلب والتخريب بما فيها المكاتب والمحلات التجارية وغيرها وقد تكون المكاتب العائدة للمدعي حالها بقية تلك المؤسسات . لذلك فان طلب المدعي بتعويضه عن فوات المنفعة لا سند لها من القانون وغير منضوي تحت أحكام المادة 754 من قانون المدني لكون الحرب كانت كحالة عامة ولم تكن تقتصر على شخص أو أكثر بحيث ألقت بظلالها وأثارها السلبية على عموم البلاد حيث لم يكن بوسع المدعى عليه منع التعرض على المأجور أو الحفاظ عليها لذلك فأنه غير مسؤل عن الأضرار التي أصابت المدعي أو ما فاته من المنفعة من جراء هذه الحرب . أما بالنسبة لتنقيص الأجرة فأنه يحق للمدعي المطالبة به استناداً إلى أحكام الفقرة (2) من المادة 146 من القانون المدني التي تنص على انه إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي وان لم يصبح مستحيلا صار مرهقا للمدعي بحيث يحدده بخسارة فادحة جاز للمحكمة بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن تنقص الالتزام المرهق إلى حد المعقول إن اقتضت العدالة ذلك ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك , لذلك كان من المتعين على المحكمة بعد التحقق من كون القوات الأجنبية قد وضعت يدها على الموقع المذكور لمدة ست أشهر ثم تجاوز المواطنين عليه بحيث تعذر عليه الاستمرار من الاستمرار بالعمل وبعد التثبيت عن مدة توقف المدعي عن العمل بسبب تلك الظروف عندئذ يقتضى الاستعانة بخبراء مختصين لغرض بيان خبرتهم تنقيص الأجرة إلى حد معقول على أن تكون المدة المحسوبة هي ضمن مدة سريان العقد وباعتبار الإيجار السنوي للمأجور واحد وعشرون مليون وستمائة وأربعة آلاف وخمسمائة دينار . وحيث أن محكمة الاستئناف أغفلت ما تقدم مما اخل بصحة المميز فقرر نقضه وإعادة اضبارة الدعوى إلى محكمتها للسير فيها على المنوال المتقدم على أن يبقى رسم التمييز تابعا للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في 18 / جمادى الآخرة /1428 هـ الموافق 3 /7 / 2007 م .