مطالبة المدعين بأجر مثل لسهام آلت إليهم من مورثيهم لم يكن قد طالبوا فيها في الدعوى السابقة التي طالبوا فيها بسهامهم المسجلة بأسمائهم فقط يكون الخصم في الدعوى
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::201/خصومة في أجر مثل/2008
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
مطالبة المدعين بأجر مثل لسهام آلت إليهم من مورثيهم لم يكن قد طالبوا فيها في الدعوى السابقة التي طالبوا فيها بسهامهم المسجلة بأسمائهم فقط يكون الخصم في الدعوى هو الغاصب الذي استحق عليه أجر المثل في الدعوى السابقة حتى وإن كان أجر مثل هذه السهام استلمها شركاء آخرين في الدعوى الأولى وأن للغاصب حق الرجوع عليهم بما استلموا زيادة عن استحقاقهم.
نص الحكم
ادعى وكيل المدعين/المميزين (م.ج.م) لدى محكمة بداءة حمام العليل أنه سبق لموكليه وأن أقاموا الدعوى البدائية المرقمة 76/ب/2002 أمام محكمة بداءة حمام العليل مطالبين المدعى عليه/المميز عليه/أضافه لوظيفته بأجر مثل لاستغلاله القطعة المرقمة261/مقاطعه 6/العريج وذلك بوضع الأنابيب النفطية فيها فقد قدر الخبير اجر مثل القطعة بمبلغ (مليون دينار) وبعد صدور قرار في تلك الدعوى وحيث أن بعض الورثة كانوا متوفين وأن ورثتهم قاموا بعملية انتقال الحصص وهم كل من (ف) و(م) و(ح) وتم إضافتها إلى حصصهم وبذلك فان أسهم موكليه قد تغيرت به الانتقال عليه طلب تبليغ المدعى عليه للمرافعة وانتخاب خبير حسابي لإعادة احتساب حصص موكليه على ضوء السند الجديد ويقيم الدعوى لغرض دفع الرسم الأول بمبلغ (مائة ألف دينار) والاحتفاظ بحق إقامة دعوى منضمة أو مستقلة بالمبلغ المتبقي وتحميل المدعى عليه إضافة لوظيفته الرسوم والمصاريف. أصدرت محكمة الموضوع بتاريخ 11/5/2004 وبعدد 25/ب/2004 حكماً حضورياً بحق المدعيين قابلاً للاستئناف والتمييز يقضى بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي إلى المدعين (م.ج.م) مبلغاً مقداره (عشرة آلاف دينار) لكل واحد منهم وهي حصتهم من أجر المثل للقطعة المرقمة 261/مقاطعة6/العريج وأن يؤدي إلى ورثة (ف.ج.) مبلغاً إجمالياً مقداره ( عشرة آلاف دينار ) يوزع عليهم حسب استحقاقهم الشرعي. ولعدم قناعة المدعين بالحكم المذكور فقد طعنوا به استئنافاً طالبين فسخه للأسباب الواردة بلائحتهم المؤرخة 16/5/2004 أصدرت محكمة استئناف نينوى بتاريخ 24/8/2004 وبعدد 151/س /2004 حكماً حضورياً يقضي برد الطعن الاستئنافي وتأييد الحكم البدائي مع تحميل المستأنفين كافة المصاريف. ولعدم قناعة المستأنفين بالحكم فقد طعنوا به تمييزاً طالبين نقضه للأسباب الواردة بلائحتهم المؤرخة في 5/9/2004 أعيدت الدعوى منقوضة بموجب قرار محكمة التمييز ذي العدد 993/الهينة الاستئنافية عقار/2004 والصادر بتاريخ 17/10/2004 أصدرت محكمة استئناف نينوى بتاريخ 15/9/2005 وبالعدد 151/س/2004 حكماً حضورياً يقضي بالإصرار على قرارها السابق والحكم بتأييد الحكم البدائي المستأنف الصادر من محكمة بداءة حمام العليل بالعدد 25/ب/2004 والمؤرخ في5/11/2004 ورد الطعن الاستئنافي وتحميل المستأنفين الرسوم والمصاريف واعتبار أتعاب محاماة وكيل المستأنف عليه المحكوم به بداءة شاملة لمرحلتي التقاضي بداءة واستئنافاً. ولعدم قناعة المستأنفين بالحكم طعنوا به تمييزاً طالبين نقضه بلائحته التمييزية المؤرخة 2/10/2005 قررت محكمة التمييز بتاريخ 25/7/2006 وبعدد 29/موسعة مدنية/2006 نقضاً لحكم المميز. أصدرت المحكمة ذاتها بنفس العدد وبتاريخ 27/5/2007 وإتباعاً للقرار التمييزي حكماً حضورياً قابلاً للتمييز يقضي بتأييد الحكم البدائي المستأنف الصادر من محكمة بداءة حمام العليل بالعدد 25/ب/2004 في 11/5/2004 من حيث النتيجة ورد الطعن الاستئنافي وتحميل المستأنف الرسوم والمصاريف وأتعاب محاماة وكيل المستأنف عليه/إضافة لوظيفته مبلغاً قدره (خمسون ألف دينار) طعن وكيل المستأنفين (المدعين) تمييزاً بالفقرة الحكمية والمتعلقة (برد دعوى المستأنفين بحجة عدم توجه الخصومة) طالباً نقضها للأسباب المذكورة بعريضته التمييزية المؤرخة في 5/6/2007م.
القرار
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهينة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون ذلك أن محكمة الاستئناف لم تتبع قرار النقض الصادر عن هذه المحكمة بالعدد29/موسعة مدنية/2006 في 25/7/2006 وبالرغم من انه واجب الإتباع، حيث أن المميزين ابرزوا القسامات النظامية الخاصة بمورثيهم (ف) و(م) و(ح) وتبين أنهم متوفين قبل عام 1924 فتكون سهامهم في القطعة قد انتقلت إلى أصحاب حق الانتقال (ومنهم المدعين) وبما أن المدعين قد حصلوا على استحقاقهم من اجر المثل عن سهامهم الأصلية في القطعة بموجب الحكم الصادر بالدعوى المجلوبة 76/ب/2002 فإن دعواهم بطلب إلزام المميز عليه بأجر المثل بما يؤول لهم عن سهام مورثيهم لها سند من القانون ولا مسوغ قانوني لما ذهبت إليه المحكمة من أن خصومة المميز عليه/المدعى عليه غير متوجهة بالدعوى بحجة أن الخصم في الدعوى هم ورثة (ف.ج.) لأنهم أخذوا أكثر من نصيبهم من أجر المثل بالدعوى المجلوبة لأنه في حالة ثبوت ذلك فيكون من حق المميز عليه مقاضاتهم لاسترداد الزيادة ( إن كان هناك وجه قانوني لهذه المطالبة ) مع التنويه من أن المبلغ الواجب الحكم به في هذه الدعوى يكون وفقاً لاستحقاق المدعين عن سهام مورثيهم من مبلغ المليون دينار المقدر من قبل الخبراء الثلاثة الذي اعتمدته محكمة البداءة بالدعوى 76/ب/2002، ونظراً لعدم مراعاة المحكمة لما تقدم مما اخل بصحة حكمها المميز لذا قرر نقضه وإعادة اضبارة الدعوى إلى محكمتها للسير فيها وفقاً للنهج أعلاه على أن يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالأكثرية في 11/ربيع الأول/1429 هجرية الموافق ليوم 18/3/2008 ميلادية.