إذا حدثت ظروف استثنائية عامه لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها إن تنفيذ الالتزام التعاقدي و إن لم يصبح مستحيلاً ولكن صار مرهقاً للمدين بحيث يهدد بخسارة فادحة جاز للمحكمة
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::230/ظروف استثنائية/2007
جهة الاصدار:: محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
إذا حدثت ظروف استثنائية عامه لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها إن تنفيذ الالتزام التعاقدي و إن لم يصبح مستحيلاً ولكن صار مرهقاً للمدين بحيث يهدد بخسارة فادحة جاز للمحكمة بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين إن تنقص الالتزام إلى الحد المقبول مادة (46/2) من القانون المدين ويجوز للمتعاقد المتضرر المطالبة بتنقيص الالتزام قبل انتهاء العقد أو بعد انتهائه مادامت قد تحققت الشروط التي حددتها المادة المذكورة .
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة المدينة في محكمة التمييز الاتحادية وجد إن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً – ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه صحيح وموافق لقانون لأن محكمة الاستئناف قد اتبعت قرار النقض التمييزي الصادر بعدد 1999/ الهيئة الأستئنافية العقار /2005 في 4/4/2006 وتبين لها بأن العقد موضوع الدعوى لم يشمله قرار مجلس الحكم بتخصيص نسبة 25% منه ، وحيث انه من الثابت في الدعوى بأن عقد الإيجار المرقم 11149 والمؤرخ في 24/7/2002 المبرم بين الطرفين كان للفترة من 21/4/2002 ولغاية 20/4/2004 وأن العمليات الحربية على العراق قد بدأت في 20/3/2003 مما تكون السنة الثانية من التنفيذ العقد خلال الظروف الاستثنائية التي قذفتها الحرب المذكورة والتي أثرت بشكل سلبي على الظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وأصبحت معها مزاولة البيع والشراء والأنشطة التجارية الأخرى وأن لم تكن معدومة بانت محدودة بحيث أصبح تنفيذ بعض العقود مستحيلاً أو مرهقاً في أحسن الأحوال ، لذلك فقد استعانت محكمة الاستئناف بخبرة ثلاثة خبراء مختصين لبيان مدى تأثير تلك الظروف على تنفيذ العقد بالنسبة للمدعي (المستأجر) الذين قدموا تقريرهم المؤرخ 24/7/2005 وملحقة في 28/9/2005 تضمن بأن العقد أصبح مرهقاً خلال السنة الثانية من تنفيذه وبما يعادل مبلغ قدره خمسمائة وستة وخمسون ألف وأربعمائة وثمانية وتسعون ديناراً وحيث أن التقرير المذكور جاء معللاً ومسبباً ويصلح أن تتخذه المحكمة سبباً لحكمها استناداً لأحكام المادة 140 من قانون الإثبات مما أصبح معه الحق للمدعي مطالبة لتنقيص التزاماته بحدود المبلغ المذكور وبالتالي تكون الدفوع المثارة من قبل المميز (المدعي عليه إضافة لوظيفته غير وارده لأنه ليس هنالك أي مانع قانوني أو عقدي يحرم المدعي من إقامة دعوى تنقيص الالتزام سواء أكان قبل انتهاء العقد بفترة قصيرة أو حتى بعد انتهائه ، طالما أنه قد ثبت من وقائع الدعوى بأن تنفيذ العقد في السنة الثانية كان مرهقاً له وتوفرت الشروط التي حددتها الفقرة (2) من المادة 146 من القانون المدني التي تنص (على أنه إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها ان تنفيذ الالتزام التعاقدي وأن لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدد بخسارة فادحه جاز للمحكمة بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن تنقص الالتزام المرهق إلى الحد المقبول أن اقتضت العدالة ذلك ويقع باطلاً كل اتفاق خلاف ذلك) وحيث أن محكمة الاستئناف اعتمدت في حكمها المميز على تقرير الخبراء المذكورين مما يكون حكمها المذكور جاء سليماً وصائباً وله سند من القانون فقرر تصديقه ورد لائحة التمييزية مع تحميل المميز رسم التمييز وصدر القرار بالأكثرية في 4/ جمادي الآخرة /1428 هـ الموافق 20/6/2007 م .