ابحث في الموقع

نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::65/هلاك/2007
جهة الاصدار:: محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم
على المحكمة عدم الأخذ بقرار المحكمين إذا كان القرار صدر منهم خلافاً لإحكام القانون ولم يراعوا فيه بنود العقد المبرم بين الطرفين وكون إيداع البضائع لدى مديرية السوق الحرة التابعة للطرف الأخر من العقد كان لغرض الإشراف عليها وإدارة المعارض وتنظيم حسابات المبيعات فيكون إيداع البضائع هذه على سبيل الأمانة وان الأمين لا يضمنها إذا هلكت إلا إذا كان الهلاك بسببه أو بتعدِ أو تقصير منه مادة (950) من القانون المدني .

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية، وجد أن الطعن التمييزي واقع ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ، ولدى النظر في الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون ، وذلك لان محكمة بداءة البياع قضت بحكمها المميز بتصديق قرار المحكمين الصادر بالأكثرية بتاريخ 10/10/2005 المتضمن إلزام – المميز- إضافة لوظيفته بتأديته للمميز عليها مبلغ قدره مليون وسبعمائة ألف دولار أمريكي ،دون أن تلاحظ أن قرار المحكمين صدر خلافا للقانون لان المحكمين لم يراعوا بنود العقد المبرم بين الطرفين والأحكام العامة للعقود في القانون المدني فان عقد تسويق البضائع إلى السوق الحرة المبرم بين الطرفين قد تضمن أن مهمة منتسبي المميز هو الإشراف وإدارة المعارض وتنظيم حسابات المبيعات لقاء عمولة حددت بالعقد وتضمن البند ثامنا من العقد استثناء النقص الحاصل بالمواد المعروضة نتيجة السرقة الخارجية المؤيدة بالأوراق التحقيقية الصادرة من الجهات المختصة ، وحيث أن إيداع البضائع في الأسواق الحرة التي يشرف عليها المميز – إضافة لوظيفته تعتبر بحكم الأمانة لديه فان الأمين لا يضمنها إذا هلكت إلا إذا كان الهلاك بصنعه أو بتعد وتقصير منه عملاً بأحكام المادة 950 من القانون المدني كما وان العقد المبرم بين الطرفين تضمن عدم ضمان المميز – إضافة لوظيفته على السرقات الخارجية المعززة بالأوراق ألتحقيقيه وحيث أن الثابت إن العراق تعرض في شهر آذار 2003 إلى احتلال من قبل القوات الأجنبية وكان أول دخولها تعرض مطار بغداد الدولي إلى أثار ذلك الاحتلال وكذلك المرافق الأخرى إضافة إلى ما رافق ذلك من أعمال التخريب والسلب والنهب وان جميع وزارات الدولة ومؤسساتها قد تعطلت أعمالها بما فيها الشرطة والمحاكم وبالتالي فان اشتراط اقتران السرقات الخارجية بوجود أوراق تحقيقيه صادرة من جهة مختصة لا يمكن التعويل عليه لان معظم الجرائم التي وقعت في تلك الفترة لم يجر التحقيق بها، ولما كانت أحكام المادة 273 من قانون المرافعات المدنية قد تضمنت حكما مفاده بان للخصوم عندما يطرح قرار المحكمين على المحكمة أن يتمسكوا ببطلانه كما وان للمحكمة من تلقاء نفسها أن تبطله في الأحوال التي حددتها المادة المذكورة ومنها إذا وقع خطأ جوهري في قرار المحكمين أو في الإجراءات التي تؤثر في صحة القرار وحيث أن المحكمين لم يأخذوا بنظر الاعتبار الظروف الخارجة عن الإرادة التي مر بها المميز – إضافة لوظيفته ومنها تعرض أسواقه الحرة إلى السلب والنهب بسبب ظروف الاحتلال أسوة بما تعرضت له منشاءات الدولة ودوائرها مما يعتبر قرار المحكمين باطل ولا يصح للمحكمة تصديقه في حالة ثبوت ذلك ولهذا يتعين على المحكمة اتخاذ التحقيقات اللازمة للوصول إلى حقيقة الأمر وهل أن فقدان البضاعة كان بسبب الظروف الخارجة عن إرادة المميز أم أن الفقدان كان بتقصير منه وعلى ضوء ذلك تتخذ قرارها بشأن قرار المحكمين – وحيث أنها أصدرت حكمها دون ملاحظة ما تقدم مما اخل بصحته ، لذا قرر نقضه وإعادة الدعوى إلى محكمتها لملاحظة ما تقدم وعلى أن يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في 4/جمادي الآخرة /1428هـ الموافق 20/6/2007م .

 

سنە قرارات مدنی