القرار الصادر من الهيئة القضائية معدوم ، كون موضوع الدعوى المنظورة من قبل الهيئة خارج عن اختصاصها الوظيفي .
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::8/الهيئة العامة /2015
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
القرار الصادر من الهيئة القضائية معدوم ، كون موضوع الدعوى المنظورة من قبل الهيئة خارج عن اختصاصها الوظيفي .
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة في محكمة التمييز الأتحادية ،وجد ان رئيس الأدعاء العام يطلب قبول الطعن لمصلحة القانون في القرار الصادر من اللجنة القضائية قي الكرخ في الدعوى المرقمة 490901 في 10/10/2005 المتضمن الحكم بابطال قيد تسجيل العقار المرقم 22/1298م3 الدورة المسجل باسم شركة الفيحاء الزراعية في دائرة التسجيل العقاري في البياع بموجب القيد6/ك1/2002 جلد 414 واعادة تسجيل العقار المذكور بأسم المدعي (ا،ع،ا) في الدائرة المختصة . ولدى امعان النظر في الحكم المطعون فيه لمصلحة القانون المشار اليه انفا فقد وجد ان الثابت من وقائع الدعوى ومستنداتها أن المدعي (أ،ع،ا) ادعى في دعواه بان العقار المرقم 22/1298 م3 الدورة كان مسجلا باسمه في سجلات التسجيل العقاري وفي عام 1984 اكره من قبل ازلام النظام السابق عبد حسن المجيد الذي كان ضابط امن في القيادة القطرية (المنحلة) على نقل ملكية العقار المذكور الى كل من (ط) و(ي) ولدي (ح) في دائرة التسجيل العقاري المختصة وطلب اعادة تسجيله باسمه فاصدرت اللجنة القضائية في الكرخ قرارها المشار اليه اعلاه بابطال تسجيل العقار موضوع الدعوى المسجل باسم شركة الفيحاء الزراعية واعادة تسجيله باسم المدعي (ا.ع.ا) وصدق القرار تمييزا من هيئة التمييز بقرارها المرقم 7381/تمييز/2005في 23/8/2007 وحيث أن رئيس الأدعاء طعن في القرار بتاريخ 15/1/2015 أي بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على اكتسابه درجة البتات بالأضافة الى طعن المدعي عليه مدير عام شركة الفيحاء الزراعية /أضافة الى وظيفته في القرار تمييزا ولعدم توفر شروط الطعن لمصلحة القانون المنصوص عليها في المادة 30/ثانيا من قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979 المعدل قرر رد الطعن لمصلحة القانون شكلا ، الأأن الهيأة العامة وبحكم كونها الهيأة القضائية العليا التي تمارس الرقابة القضائية على جميع المحاكم المنصوص عليها في المادة 12 من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 المعدل ترى أن الأسباب الموضوعية التي وردت في الطعن لمصلحة القانون (خرق للقانون) يستوجب التحقق منها، ومن خلال تدقيق اضبارة الدعوى ومجريات المرافعة فيها وتحديدا اضبارة العقار موضوع الدعوى تبين بأن العقار 22/1298م3 الدورة ك0ان مسجلا بأسم المدعي (ا،ع،ا) وبتاريخ أذار /1984 باع العقار الى المشتريين (ط) و(ي) ولدي (ح) وسجلت المعاملة بالقيد 56 في أذار /1984جلد 82 ثم باع المذكوران العقار الى شركة الفيحاء الزراعية وسجل العقار بأسمها بالقيد 6 في ك1/2002 جلد 414 وجرت مراسيم البيع وفق أحكام المواد 108و109و110 من قانون التسجيل العقاري وذلك بحضور المدعي الى دائرة التسجيل العقاري واقراره ببيع العقار الى (ط ) و(ي) ولدي (ح) على بمبلغ مقداره -/34 اربعة وثلاثون الف دينار مقبوض من البائع ..ولم يرد فيها بان البيع المذكور تم بالأكراه ،كما يدعي المدعي في دعواه ،وحيث أن المادة 10 من القانون المذكور انفا نصت على :(تعتمد السجلات العقارية وصورها المصدقة وسنداتها اساسا لأثبات حق الملكية والحقوق العقارية الأخرى وتعتبر حجة على الناس كافة بما دون فيها مالم يطعن فيها بالتزوير ، ولايقبل الطعن بالصورية في التصرفات المسجلة فيها ) وحيث أن اللجنة القضائية استندت في قرارها المطعون فيه لمصلحة القانون ان البيع المذكور تم عن طريق الاكراه استنادا الى احكام المادة 22 من قانون هياة دعاوى الملكية رقم 12 لسنة 2004 النافذ وقت اقامة الدعوى والملغى بموجب القانون رقم 2 لسنة 2006 وحيث ان الفقرة 3 من المادة المذكورة انفا شملت عمليات المصادرة والحجز والأستيلاء والأستملاك باقل من القيمة الحقيقية .. ولم يرد فيها البيع بالقوة او بالأكراه لذا فان المادة المذكورة لاحظور لها في موضوع الدعوى والذي يخرج برمته عن اختصاص الهيئة القضائية وعليه فان قراراللجنة القضائية بالعدد (490901) وتاريخ 18/10/2005 المصدق بموجب قرار الهيئة التمييزية بالعدد 7381/تمييز/2005 في 23/8/2007 يكون قد صدر خلافا لقواعد الأختصاص الوظيفي ، وان مسألة البت في صحة أدعاء المدعي ببيع العقار بالاكراه من عدمه يكون من اختصاص محاكم البداءة لما لها من ولاية عامة عملا باحكام المادة (29) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل لذا فان القرارين المذكورين يعتبران معدومين لصدورهما من هيئة قضائية غير مختصة باصدارهما ،والقرار المعدوم لا تلحقه حصانة ولايترتب عليه مايترتب على الحكم الصحيح من أثار ولايحوز حجية الأمر المقضي به ، وهذا مااستقر عليه قضاء هذه المحكمة في قرارها المرقم 229/هيأة عامة/2014 المؤرخ في 15/9/2014 وحيث أن كل دعوى يجب أن تنتهي بقرار حاسم ،ولأنعدام قرار الصادر من اللجنة القضائية ،كما أسلفنا في هذه الدعوى وحيث أن موضوعها صالح للفصل فيه (المادة 214مرافعات) لذا قرر الحكم برد دعوى المدعي (أ،ع،م،ا) وابطال قيد العقار 22/1298م3 الدورة المسجل بأسمه الوارد بالفقرة (2) من كتاب مديرية التسجيل العقاري في البياع بالعدد 25 21في 7/3/2013 واعادة تسجيله بأسم شركة الفيحاء الزراعية كما كان مسجلا باسمها بموجب القيد 6 في ك1/200 جلد 414 وتاشير ذلك في سجلات التسجيل العقاري وتحميل المدعي المصاريف ، واشعار رئاسة الأدعاء العام واللجنة القضائية في الكرخ .وصدر القرار بالأتفاق في 6/رمضان /1436هـ الموافق 23/6/2015م.