ابحث في الموقع

نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::33//2014
جهة الاصدار::محمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم
ان القياس الذي اتبعه مجلس المفوضين على قرارات سابقة غير وارد قانوناً ذلك ان لكل قضية ظروفها المستخلصة من وقائعها سيما وان مفهوم حسن السيرة والسلوك لا يمكن حصره بحالات محددة وفي قضايا معينة اذ ينبغي التمييز بين الفعل المنسوب لمن صدر عنه فيما اذا كان يشكل خرقاً واضحاً للسلوك بحسب طبيعته وبين ما اذا كان هذا الفعل لا يتعدى ان يكون تجاوز حدود حرية التعبير عن الرأي وتجاوز لاستعمال الحق في النقد الذي يسبب اساءة للغير تكون موجبة لتعويضه عن الضرر الذي لحقه بسبب ذلك .

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة وجد أن قرار مجلس المفوضين المطعون فيه صدر بتاريخ 25/2/2014 ولم يتم نشره في ثلاث صحف يومية لمدة ثلاثة أيام ليتسنى تدقيق فيما إذا كان الطعن مقدم خلال ثلاثة أيام تبدأ من اليوم التالي لتأريخ النشر على وفق ما تقتضيه أحكام المادة (8/خامساً) من قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم (11) لسنة 2007 لذا يعتبر الطعن مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على موضوعه وجد ان مجلس المفوضين استند في قراره المطعون فيه إلى صدور قرارين في دعاوى خاصة بالمستأنفة من محكمة قضايا النشر والإعلام الأول بالعدد 82/نشر/2011 في 1/3/2012 قضى بإلزام المستأنفة بتأديتها الى المدعي في تلك الدعوى هوشيار زيباري مبلغ قدره عشرون مليون دينار تم تعديله الى عشرة ملايين دينار بقرار محكمة استئناف بغداد / الرصافة الاتحادية بالعدد (515/س/2012) في 12/6/2012 كتعويض عن الضرر الذي سببته المستأنفة للمدعي المذكور . والقرار الثاني صدر بالعدد 120/نشر/2013 في 4/12/2013 قضى بإلزام المستأنفة بتأديتها الى المدعية في تلك الدعوى وصال سليم مبلغ قدره خمسة ملايين دينار تعويضاً لها عن الضرر الذي سببته المستأنفة . واعتبر مجلس المفوضين ان ما ورد في هذين القرارين يشكل إخلالاً بشرط حسن السيرة والسلوك قياساً على قرارات سابقة صدرت عن هذه الهيئة . إلا انه وبعد تدقيق موضوع الدعاوى الخاصة بالمستأنفة تبين انه تتعلق بتعويض الضرر الذي لحق المدعين فيها نتيجة تصريح أدلت به المستأنفة في وسائل الإعلام ضد وزير الخارجية هوشيار زيباري بقولها (ان أي مسؤول يصرح خارج مصلحة العراق لديه مصلحة مع الكويت وان تصريح وزير الخارجية من الأمم المتحدة تدل على قبوله الرشوة من الكويت) وتصريحها ضد عضو مجلس النواب وصال سليم باتهامها (إجراء عملية تجميل على نفقة مجلس النواب) فان ما ورد بهذا التصريح لا يرقى الى مستوى الإخلال بشرط حسن السيرة والسلوك المنصوص عليه بالشق الأول من المادة 8/ثالثاً من قانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013 وان القياس الذي اتبعه مجلس المفوضين على قرارات سابقة غير وارد قانوناً ذلك ان لكل قضية ظروفها المستخلصة من وقائعها سيما وان مفهوم حسن السيرة والسلوك لا يمكن حصره بحالات محددة وفي قضايا معينة اذ ينبغي التمييز بين الفعل المنسوب لمن صدر عنه فيما إذا كان يشكل خرقاً واضحاً للسلوك بحسب طبيعته وبين ما إذا كان هذا الفعل لا يتعدى ان يكون تجاوز حدود حرية التعبير عن الرأي وتجاوز لاستعمال الحق في النقد الذي يسبب إساءة للغير تكون موجبة لتعويضه عن الضرر الذي لحقه بسبب ذلك وهذا هو موضوع الدعاوى الخاصة بالمستأنفة وهي من الدعاوى المدنية التي تختلف في إجراءاتها والنتائج المترتبة عليها عن الدعاوى الجزائية التي وردت الإشارة إليها في القرارات السابقة الصادرة عن هذه الهيئة وتم القياس عليها خطأ من مجلس المفوضين عليه ولكل ما تقدم قرر نقض قرار مجلس المفوضين المطعون فيه وصدر القرار بالاتفاق بخصوص النقض وبالأكثرية تسبيباً في 27/ربيع الثاني/1435هـ الموافق 27/2/2014م .

 

سنە قرارات مدنی