ابحث في الموقع

نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::265/تعدد الجرائم/2011
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية

مبدء الحكم
لا يجوز الجمع بين الجرائم المقترنه بسبق الاصرار والترصد مع الجرائم المرتكبة أنياً في تهمة واحده وانما يجب ان توجه تهمة لكل حاله.

نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيأة العامة في محكمة التمييز الأتحادية وجد ان محكمة جنايات كربلاء قررت بتاريخ 22\2\2009 في الدعوى المرقمة 48\ج\2009 أدانة المتهم (س) وفق المادة 406\1-أ\ز من قانون العقوبات بدلالة امر مجلس الوزراء رقم3\اولاً-4 لسنة 2004 وحكمت عليه بالأعدام شنقاً حتى الموت وان الحادث كما اظهرته وقائع الدعوى تحقيقاً ومحاكمة يتلخص انه بتاريخ 21\2\2006 كان المتهم (س) والمتهمين المفرقة اوراقهم (ع) و (أ) و (ص) قد حضروا الى المجني عليه (غ) في داره وطلبوا منه الصعود بسيارته نوع مازدا بيضاء اللون والتجول في المدينة واثناء تجوال المذكورين في مدينة الحر اوقف المجني عليه سيارته قرب احدى الصيدليات لشراء دواء له بينما بقى المتهمين في سيارته وبعد ذهاب المجني عليه الى الصيدلية تولدت الفكرة لدى المتهم (س) بقتل المجني عليه لان الاخير مدين له ببعض المبالغ النقدية واخبر بقية المتهمين بنيته وترجل المتهم من السيارة وتتبع خطى المجني عليه نحو الصيدلية وعند وصول الاخير الى الصيدلية اخرج المتهم مسدسه واطلق منه اطلاقتين على المجني عليه من الخلف اصابت احداها الاخير في رأسه واردته قتيلا في الحال بينما اصابت الاخرى المشتكي المصاب (ق) الذي كان مستطرقاً في مكان الحادث في بطنه وقد حالت الاسعافات الطبية دون وفاته واكتسب الشفاء التام عن اصابته وهرب المتهمين من مكان الحادث وتم اخبار مركز شرطة المعلمين بذلك وطلب المدعين بالحق الشخصي الشكوى ضد المتهمين كما طلب المشتكي المصاب الشكوى ايضاً وبعد اجراء التعقيبات القانونية تم القبض على المتهم (س) ودونت اقواله من الضابط بتاريخ 4\11\3008 فأنكر الحادث وفي اقوال لاحقة امام الضابط وامام قاضي التحقيق وبحضور نائب المدعي العام والمحامي المنتدب بتاريخ 10\11\2008 اعترف بالحادث مفصلاً وبالشكل المذكور اعلاه وتعزز اعترافه بكشف الدلاله الجاري من قاضي التحقيق ونائب المدعي العام وفي محضر الكشف على محل الحادث ومخططه وفي استبيان التقرير التشريحي الطبي العدلي للمجني عليه الذي أيد سبب الوفاة يعود الى كسور في عظام الجمجمة والتهتكات والانزفه الدماغيه والسحائيه أثر الاصابة بطلق ناري في الرأس وفي اقوال المدعين بالحق الشخصي والمصاب وصاحب الصيدلية الذين ايدوا وصف الحادث بالشكل الوارد ذكره , وبذلك يتبين للهيأه العامه في محكمة التمييز الاتحادية من ان افعال المتهم (س) تشكل جريمتين الاولى تنضوي تحت احكام المادة 406\1-أ من قانون العقوبات العامة لقيامه بقتل المجني عليه (غ) عمداً مع سبق الاصرار والترصد لتنفيذه الجريمة بتصميم سابق وبهدوء ورويه نتيجة الخلافات السابقة وبمجيئه للمجني عليه الى داره مسلحاً واطلاقة النار حالاً دون سابق كلام والثانية تنضوي واحكام المادتين 405\31 من قانون العقوبات لشروعه بقتل المشتكي المصاب (ق) عمداً والتي حالت الاسعافات الطبية دون وفاته وان قصد المتهم المصاب تم استخلاصه من الاداة المستعمله بالجريمة ومن مكان الاصابه وخطورتها الا ان فعل المتهم قد خاب أثره بفعل الاسعافات الطبية والتي حالت دون تحقق النتيجة وهي الوفاة وان حادث الاصابة كان آنياً وطارئاً غير مخطط له وان الادلة كافيه ومقنعة وتتمتع بكفاءه قانونية لادانة المتهم عن الجريمتين المذكورتين عليه وحيث انه لايجوز جمع الجرائم المقترنة بظرفي سبق الاصرار والترصد مع الجرائم المرتكبة أنياً في تهمة واحدة وانما يقضي بتعدد التهم وبما ان محكمة جنايات كربلاء قد قررت بتاريخ 22\2\2009 بالدعوى المرقمة 48\ج\2009 بأدانة المتهم(س) عن تهمة واحدة وفق المادة 406\1-أ\ز من قانون العقوبات وحكمت عليه بعقوبة واحده لذا تكون المحكمة قد أخطأت في الوصف القانوني والتكييف القانوني للجريمة وحسمت الدعوى على خلاف وجهة النظر المتقدمة مما اخل بصحة قراراتها عليه قرر نقض كافة القرارات الصادرة في الدعوى واعادة اوراقها الى المحكمة لأجراء محاكمة المتهم مجدداً بغية توجية تهمتين له وفق المنوال المذكور واصدار القرارات القانونية المقتضية وصدر القرار بالأكثرية استناداً لاحكام المادة 259\أ-7 من قانون اصول المحاكمات الجزائية في 25\ربيع الاول\1432 هــ الموافق 28\2\2011م.

 

سنە قرارات مدنی