ان مفهوم طلب اطفاء حق التصرف هو ذات مفهوم طلب الاستملاك عند تعلقه بحق التصرف بالارض ويؤديان الى نتيجة واحدة وهي نزع ملكية العقار ( الرقبة وحق التصرف ) .
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::384/اطفاء حق التصرف/2012
جهة الاصدار::رئاسة محكمة استئناف بابل الاتحادية / بصفتها التمييزية
مبدء الحكم
ان مفهوم طلب اطفاء حق التصرف هو ذات مفهوم طلب الاستملاك عند تعلقه بحق التصرف بالارض ويؤديان الى نتيجة واحدة وهي نزع ملكية العقار ( الرقبة وحق التصرف ) .
نص الحكم
من خلال التدقيق والمداولة لوحظ بأن الطعن التمييزي مقدم في مدته القانونية قرر قبوله شكلا ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد بأنه صحيح وموافق لاحكام القانون لانه قد جاء تباعا لقرار النقض الصادر من هذه المحكمة بالعدد 230/ت/حقوقية/2012 في 31/7/2012 وان تمسك وكيل المميز بلائحته التمييزية بأن محكمة البداءة قد اتجهت في حكمها المميز الى استملاك جزء من العقار موضوع الدعوى رغم طلبهم في عريضة الدعوى اطفاء حق التصرف فقط فهذا القول مردود قانونا لان مفهوم طلب اطفاء حق التصرف هو ذات مفهوم وطلب استملاك عند تعلقه بحق التصرف بالارض ويؤديان الى نتيجة واحدة الا وهي نزع ملكية العقار ( القربة وحق التصرف ) وحجتنا بذلك ان كلمة الاطفاء اشتقت لغويا من الفعل ( طفأ ) اي ( طفئت النار ومعناها سكن لهيبها ويرد جمرها اي انتهت ولا وجود لها ) كما ونصت المادة (31/ثالثا/ج) من قانون الاستملاك المعدل رقم 12 لسنة 1981 ( يقدر التعويض عن اطفاء حق التصرف في الارض المملوكة للدولة بتقدير قيمة الارض باعتبارها ملكا صرفا حسب الاسس المبنية في البندين ( اولا وثانيا ) من هذه المادة ويخصم من هذا التعويض حق الدولة بمقتضى النسب المنصوص عليها في المادة الخامسة من قانون توحيد اصناف اراضي الدولة رقم 35 لسنة 1976 ووفقا لهذا النص لا يتم تقدير قيمة حق التصرف بالارض المملوكة للدولة باعتباره حقا عينيا بصورة منفردة ومستقلة عن رقبة الارض بل يتم تقدير قيمة الارض المثقلة بحق التصرف باعتبارها ملكا صرفا ويتم تسديد حصة وزارة المالية باعتبارها مالكة للرقبة من الجهة طالبة اطفاء حق التصرف ويتفرع عن هذا وجوب تحرير العقار من حق التصرف ويتحول بصورة تلقائية الى ملك صرف بعد صدور قرار الاطفاء كما يجب ادخال وزارة المالية خصما في دعوى اطفاء حق التصرف وبالنتيجة النهائية عدم وجود اي اختلاف في التكييف او الوضع القانوني لدعوى اطفاء حق التصرف عن دعوى الاستملاك فهما وجهان لعملة واحدة وذات مدلول واحد وان اختلفت المسميات فسواء تم طلب اطفاء حق التصرف او الاستملاك في عريضة الدعوى فالنتيجة واحدة وهي نزع ملكية العقار باعتباره ملكا صرفا وتؤول قيمة الرقبة الى وزارة المالية حسب النسب القانونية وينفرد اصحاب حق التصرف بقيمة حق التصرف فقط ولما كانت محكمة البداءة قد ادخلت وزارة المالية بصفة خصم وحكمت لها بحقها من بدل الاستملاك المقدر باعتبار الارض ملكا صرفا ولما كان تقدير هيئة التثمين التعويض عن العقار موضوع الدعوى قد جاء مناسبا والاسعار السائدة للعقارات المجاورة كما ان اتجاه هيئة التثمين بعدم تطبيق احكام المادة (37) من قانون الاستملاك لثبوت عدم تحسن العقار وفقا لما جاء بتقدير الخبير القضائي له ما يبرره قانونا لان الثابت بأن العقار موضوع الدعوى ابتداءا يقع على الطريق الرئيسي لمحافظة بابل – كربلاء والتحسن حاصل به حكما قبل طلب الاطفاء وصدور قرار نزع ملكية جزء من العقار لم يأت بشئ جديد بخصوص موضوع تحسن ما تبقى من العقار وتأسيسا على ما تقدم من اسباب قررت المحكمة تصديق الحكم المميز ورد اللائحة التمييزية مع تحميل المميز رسم التمييز وصدر القرار بالاتفاق وفق المادة (210/2) من قانون المرافعات المدنية في 17/صفر/1434هـ الموافق 31/كانون الاول/2012م